البغدادي
497
خزانة الأدب
وقال الأعلم : أي : لي حاجةً لا تنقضي أبداً لأن الإنسان ما دام حياً فلا بد من أن يهوى شيئاً ويحتاج إليه . ولم يتعرض كلٌّ منهما إلى قوله فثم . وفي جميع النسخ : غاديا بالغين المعجمة . وروى البيت في مغني اللبيب كذا : * أراني إذا أصبحت أصبحت ذا هوى * فثم إذا أمسيت أمسيت عاديا * قال ابن الملا : أراني من أفعال القلوب التي يجوز أن يكون فاعلها ومفعولها الأول ضميرين متصلين متحدي المعنى . ) والهوى : إرادة النفس أي : أصبح مريداً لشيءٍ وأمسي تاركاً له متجاوزاً عنه . يقال : عدا فلان الأمر إذا تجاوزه . قال الشمني : وهذا يدل على أن عادياً بالعين المهملة . وهو مضبوطٌ في بعض نسخ المغني وغيره قال ابن القطاع : غدا إلى كذا : أصبح إليه . ورواية الإعجام أنسب بالبيت بعده إذ يقال غدا إلى كذا بمعنى صار إليه . وإن صح أن يقال : المعنى متجاوزاً إلى حفرة . ووصف الحفرة بكونها مقيمةً إما على معتقد الجاهلية من أنه لا فناء للعالم ولا بعث أو المقيمة عبارةٌ عن ذات المدة الطويلة . والسائق : الذي يحث على العدو إلى تلك الحفرة وهو الزمان فإنه المفني المبيد عندهم . اه . وقوله : كأني وقد خلفت إلى آخره قال الأعلم : أي لا أجد مس شيءٍ مضى فكأنما خلعت به ردائي عن منكبي . وقوله : بدا لي أني لست مدرك ما مضى